إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

382

زهر الآداب وثمر الألباب

وكان أبو العتاهية بالكوفة لما نفى يذكر عتبة ، ويكنّى باسمها ، فمن ذلك قوله : قل لمن لست أسمّى بأبى أنت وأمّى بأبى أنت لقد أص بحت من أكبر همّى ولقد قلت لأهلى إذ أذاب الحبّ لحمي وأرادوا لي طبيبا فاكتفوا منّى بعلمى : من يكن يجهل ما ألقى فإنّ الحبّ سقمى إنّ روحي لببغدا د ، وفي الكوفة جسمي وقوله : أمسى ببغداد ظبي لست أذكره إلَّا بكيت إذا ما ذكره خطرا إنّ المحبّ إذا شطَّت منازله عن الحبيب بكى أو حنّ أو ذكرا يا رب ليل طويل بتّ أرقبه حتى أضاء عمود الصّبح فانفجرا ما كنت أحسب إلَّا مذ عرفتكم أنّ المضاجع ممّا تنبت الإبرا واللَّيل أطول من يوم الحساب على عين الشّجىّ إذا ما نومه نفرا ولما قدمت عتبة ببغداد قدم معها أبو العتاهية ، وتلطَّف حتى اتّصل بالرشيد في خلافة أبيه المهدى ؛ وتمكَّن منه ، وبلغ المهدىّ خبره ، فأحضره ؛ فقال : يا بائس ؛ أنت مستقتل ، وسأله عن حاله ؛ فأنشده قصيدته التي يقول فيها : أنت المقابل والمدا بر في المناسب والعديد بين العمومة والخئو لة والأبوّة والجدود فإذا انتميت إلى أبي ك فأنت في المجد المشيد وإذا انتمى خال فما خال بأكرم من يزيد